ديناصور بإصبعين فقط.. اكتشاف نادر يربك علماء الحفريات

فريق التحرير
كتب فريق التحرير 3 دقيقة للقراءة

أثناء عملهم على أحد خطوط أنابيب المياه تحت سطح الأرض في صحراء غوبي شرقي آسيا، وبمحض الصدفة المطلقة، عثر مجموعة من العاملين على نوع غريب من مستحثات ديناصور، ينتمي إلى فصيلة الثيريزينوصورات، وهي مجموعة من الديناصورات العاشبة ذات سمات فريدة.

ويتميّز هذا الديناصور المكتشف عن أقرانه من الفصيل نفسه بميزة غريبة، وهي امتلاكه إصبعين فقط بدلا من 3 كما هو شائع في فصيلهم، كما عُثِر بكلّ إصبع على مخلب ضخم منحنٍ من مادة الكيراتين، وهي المادة نفسها التي تتكون منها أظافر الإنسان.

لغز محير

ويبلغ طول المخلب نحو قدم، بينما يصل طول الديناصور كلّه حوالي 3 أمتار، ووزنه حسب المقدّر يساوي 260 كيلوغراما، وترجع الفترة التي عاش فيها خلال العصر الطباشيري قبل ما يقارب 90-95 مليون سنة.

ويمثّل فصيل الثيريزينوصورات لغزا محيرا لعلماء الحفريات، إذ ينتمي إلى سلالة أكبر وهي “الثيروبودات” أو وحشيات الأرجل، وهي مجموعة واسعة تضم بعضا من أشرس الديناصورات المفترسة على الإطلاق مثل التيرانوصورات ريكس والسبينوصورات، غير أن هذا الثيريزينوصورات تطوّرت بشكل غير متوقع إلى كائنات عاشبة، متبنّية نمطا حياتيا مختلفا تماما عن أسلافها.

ويصوّر العلماء الديناصور المكتشف حديثا بأن له جسما غريب الشكل مغطّى بريش كثيف، ورأسا صغيرا بأسنان مدببة، وبطنا منتفخة تشبه أحواض التخمير، ومخالب ضخمة تشبه مخالب حيوان الكسلان الشهير، حسب الدراسة التي نُشرت في دورية “آي-ساينس”.

A life reconstruction of the Cretaceous dinosaur Duonychus tsogtbaatari, whose fossils were unearthed in Mongolia, is seen in this illustration obtained by Reuters on March 25, 2025. Masato Hattori/Handout via REUTERS Purchase Licensing Rights

 نافذة على الماضي السحيق

أحد أكثر الجوانب إثارة في هذا الاكتشاف كانت الطريقة التي حُفظت بها ذراعاه ومخالبه، رغم أن الحفرية نفسها لم تكن مكتملة، إذ افتقدت الجمجمة والساقين. لكن الذراعين ظلتا محفوظتين بشكل استثنائي. وقد كشف ذلك أن طول المخلب الفعلي كان أكبر بنحو 40% مما كان متوقعا، مما يعزز الفرضية التي تقول إن هذه المخالب لعبت دورا رئيسا في حياة هذا الديناصور، سواء في جمع الطعام أو في الدفاع عن النفس.

إلى جانب ذلك، أظهرت المفاصل القوية في معصميه أنه كان يتمتع بحركة محكمة ودقيقة لمخالبه، وربما كان يستخدمها لسحب الأغصان أو الإمساك بالنباتات أثناء التغذية، ويقدم هذا الاكتشاف دليلا إضافيا على تطوّر أفراد هذا الفصيل، إذ شهدت أعداد الأصابع تناقصا تدريجيا عبر الزمن.

ويرجّح العلماء أن دور هذه المخالب لم يكن مقتصرا على التغذية فقط، معتقدين أنها ربما كانت تؤدي وظائف أخرى مثل الدفاع، أو الحفر، أو حتى التواصل الاجتماعي بين أفراد النوع نفسه.

شارك المقال
اترك تعليقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *