تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنّه يُظهر والدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تقول وهي متأثّرة إن ابنها يحبّ مصر أكثر منها.
لكن هذه السيّدة ليست والدة الرئيس المصري بل والدة ضابط قضى عام 2018 في سيناء حيث تخوض القوات المصريّة منذ سنوات مواجهات مع مجموعات متشدّدة ومسلّحة هناك.
ويظهر في الفيديو سيّدة تتحدّث في ما يبدو أنّه احتفال أمام حشد كبير.
وتقول السيّدة وهي تبكي تأثراً “قال لي: +أنا أحبّ أحداً أكثر منك يا أمّي+، حزنت وسألته من؟ فقال لي: +مصر+”.
وجاء في التعليقات المرافقة أن السيّدة الظاهرة في الفيديو هي والدة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
حقيقة الفيديو
لكن ما قيل عن هذا الفيديو غير صحيح.
فالتفتيش عنه على محركات البحث يُرشد إلى نسخة أطول منه بثّتها وسائل إعلام مصريّة عام 2018.
وفي هذه النسخة الأطول، تُقدَّم هذه السيدة على أنّها والدة ضابط اسمه محمود ناجي أحمد العوّاد “من شهداء العمليّة الشاملة في سيناء عام 2018″، وأنّها حاضرة في الاحتفال على سبيل التكريم.
ثم تقول السيّدة مخاطبة الحضور، وإلى جانبها الرئيس المصري “أنا والدة الشهيد محمود (…) قال لي أنا أحبّ أحداً أكثر منك يا أمي، حزنت وسألته من؟، قال لي: +مصر+”.
وأضافت “من أجل ابني محمود، انتبه على مصر”، وسط حالة تأثّر بين الحضور.
وبحسب مواقع ووسائل إعلام محليّة، قضى محمود ناجي أحمد العوّاد في فبراير من العام 2018 في شبه جزيرة سيناء.
ومنذ اطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضده، تخوض القوات المصرية وخصوصاً في شمال سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات متطرّفة، بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية (ولاية سيناء) المسؤول عن عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد.
وفي فبراير من العام 2018، أعلن الجيش المصريّ حالة التأهب القصوى مع إطلاق عملية “سيناء 2018 ” للقضاء على “العناصر الإرهابية” في شمال سيناء وبعض مناطق الدلتا.