أظهرت دراسة، أجرتها جامعة “تامبيري” الفنلندية، أن إصابات الرأس يمكن أن تؤثر إلى حد بعيد على التعليم المستقبلي للأطفال والمراهقين؛ وبالتالي على مسيرتهم المهنية.
وبحسب الدراسة التي نُشرت في المجلة الأوروبية لعلم الأوبئة ” European Journal of Epidemiology “، فإنه حتى الارتجاج الخفيف في الدماغ قد تكون له عواقب وخيمة.
وقارنت الدراسة بين الأطفال والمراهقين (بعمر 0-17 سنة) الذين تعرضوا لإصابات دماغية، وأقرانهم الذين عانوا من إصابات في الأطراف، مثل كسر الكاحل أو الرسغ. وأظهرت النتائج أن المصابين بإصابات الرأس كانوا أقل حظًّا في الحصول على التعليم العالي خلال العشرين سنة التالية، مقارنة بأولئك الذين أُصيبوا بجروح في الأطراف.
واعتمدت الدراسة على بيانات واردة من معهد الصحة والرفاهية الفنلندي في أعوام 1998 – 2018، وشملت 8487 شخصًا، تعرضوا لإصابات دماغية رضية، مقابل 15552 شخصًا عانوا كسورًا في الكاحل أو الرسغ.
وكان جميع المشاركين في نهاية فترة المتابعة قد بلغوا 26 عامًا على الأقل. وكان المصابون بإصابات دماغية أقل بنسبة 15% في إكمال التعليم الجامعي، مقارنة بالمجموعة الضابطة.
كما أن الذين عانوا إصابات دماغية داخلية محددة كانوا أكثر عرضة لعدم الحصول على التعليم العالي، مقارنة بأصحاب الارتجاجات الخفيفة. وحتى ارتجاج واحد يمكن أن يؤثر على التحصيل الدراسي.
يجب دعم الأطفال والمراهقين بعد إصابات الدماغ
وشدَّدت الدراسة على ضرورة تقديم دعم أفضل للأطفال والمراهقين الذين يعانون إصابات الدماغ، وكذلك لأولياء أمورهم؛ لضمان تكافؤ الفرص التعليمية، وحياة ناجحة.