قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله (الحوثي) محمد عبد السلام في بيان إن “استمرار العدوان الأميركي البريطاني على بلدنا لن يحقق للمعتدين أي هدف، بل يزيد من مآزقهم ومشاكلهم على مستوى المنطقة، وقرار اليمن بمساندة غزة ثابت ومبدئي ولن يتأثر بأي اعتداء”.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد ذكرت فجر اليوم الأحد أن القوات الأميركية والقوات المسلحة البريطانية وبدعم من أستراليا والبحرين وكندا والدانمارك وهولندا ونيوزيلندا، نفذت ضربات ضد 36 هدفا للحوثيين، في 13 منطقة خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.
وأكد عبد السلام أن القدرات اليمنية العسكرية “ليس من السهل تدميرها وقد أعيد بناؤها في ظل سنوات حرب قاسية”. وفي السياق ذاته تعهد الحوثيون بالرد على القصف الأميركي والبريطاني لعدة مواقع في اليمن.
التصعيد بالتصعيد
وفي سياق متصل ذكر المتحدث العسكري باسم الجماعة العميد يحيى سريع أن هذه الاعتداءات لن تثني الحوثيين عن “موقفهم الأخلاقي والديني” المساند للشعب الفلسطيني وأن هذه الاعتداءات “لن تمر دون رد وعقاب”، وهو ما أكده عضو المجلس السياسي للحركة محمد البخيتي في منشور على إكس.
عملياتنا العسكرية ضد الكيان الصهيوني ستستمر حتى وقف العدوان على غزة مهما كلفنا ذلك من تضحيات، وسنقابل التصعيد بالتصعيد، وما النصر إلا من عند الله. pic.twitter.com/gqbRqf3q48
— محمد البخيتي(Mohammed Al-Bukhaiti) (@M_N_Albukhaiti) February 3, 2024
وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قد ذكر أن القصف الأميركي يهدف إلى ” تعطيل وإضعاف” قدرات الحوثي على شن هجماتهم “المتهورة والمزعزعة للاستقرار” على حد وصفه.
ووفقا لسريع فقد شنت أميركا وبريطانيا 48 غارة على 6 محافظات، بينها 13 على العاصمة صنعاء ومحيطها و9 في محافظة الحديدة الساحلية، دون أن يذكر ما إذا تسببت الغارات بسقوط ضحايا.
وذكرت قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين أن “طائرات العدوان الأميركي البريطاني استهدفت شبكات اتصالات في محافظة تعز”.
وأضافت أن “هذه الغارات تركزت على منطقة البرح بمديرية مقبنة، ومناطق بمديرية حيفان”.
ولم تتطرق القناة إلى تفاصيل عن حجم الأضرار جراء هذا القصف الذي يعد الأول من نوعه الذي يستهدف شبكات اتصالات، منذ بدء الغارات الأميركية البريطانية.
المجلس الرئاسي
من جانب آخر بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، تداعيات هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وقالت وكالة سبأ إن المباحثات التي جرت في الرياض تركزت على “تداعيات هجمات المليشيات الحوثية، ضد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن” وأثر ذلك على الأوضاع “المعيشية” للشعب اليمني.
وحذر العليمي من “مخاطر استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية، والأموال المهربة للمليشيات الحوثية..على السلم والأمن الدوليين”.
وتضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لعدوان إسرائيلي مدمر بدعم أميركي غير محدود، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيرات سفن شحن بالبحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، أو تنقل بضائع من إسرائيل وإليها.
ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.
وبوتيرة متقطعة منذ 12 يناير الماضي، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف “مواقع للحوثيين” في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها في البحر الأحمر، مما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.