حذّر تقرير حديث صادر عن وكالة يوروبول الأوروبية من تصاعد تهديدات الجريمة المنظمة نتيجة الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه التقنية تعيد تشكيل المشهد الإجرامي بشكل جذري.
وفي هذا الإطار، أوضح التقرير أن أدوات الذكاء الاصطناعي تمكّن المجرمين من توسيع نطاق عملياتهم بسرعة غير مسبوقة، مما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة ويعزز من قدرتهم على تنفيذ عمليات احتيال معقدة.
وأشار التقرير إلى أن المحتالين باتوا يستخدمون التزييف العميق وتقنيات “الهندسة الاجتماعية” لخداع الأفراد واستدراجهم إلى فخاخ مالية خطيرة، حيث يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي إنتاج رسائل احتيالية شديدة الإقناع، ما يزيد من وقوع الضحايا، ومن الأمثلة البارزة، الرسائل النصية والبريدية المزيفة التي تنتحل هوية الشركات الكبرى، وتطالب المستخدمين بدفع مبالغ مالية لتجنب إيقاف الخدمات عنهم.
وفي تحذير لافت، كشف خبير الأمن السيبراني السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، إيفان دورنبوش، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة قوية في أيدي المحتالين، حيث يتيح لهم صياغة رسائل مزيفة بسرعة وكفاءة غير مسبوقة، مما يقلل تكلفة هذه الهجمات ويزيد من انتشارها عالميًا.
ومن أخطر التطورات التي أشار إليها التقرير هو استخدام الذكاء الاصطناعي في تزييف الصوت، حيث بات بإمكان المجرمين انتحال أصوات أشخاص مقربين من الضحايا لإقناعهم بتحويل الأموال أو الكشف عن بيانات حساسة. وأوضح الخبراء أن هذه الخدع الصوتية أصبحت دقيقة لدرجة يصعب التمييز بينها وبين الصوت الحقيقي، مما يزيد من خطورة التهديدات الإلكترونية في المستقبل القريب.