وافق مجلس المنافسة بالمغرب -جهاز رسمي، اليوم الخميس- على اتفاقيات صلح مع 9 شركات للمحروقات -المشتقات النفطية- في البلاد، تدفع بموجبها هذه الشركات مبلغ 1.84 مليار درهم (نحو 182 مليون دولار) كتسوية لقضايا نزاع بشأن ممارسات منافية لقواعد المنافسة في الأسواق.
وبحسب بيان للمجلس، فقد تعهدت الشركات المعنية ومنظماتها المهنية بالعمل على تحسين تصرفاتها لضمان سير تنافسي في سوق المحروقات والوقاية من مخاطر المساس بالمنافسة لفائدة المستهلك.
وقال المجلس إنه سيسهر على تتبع تنفيذ هذه التعهدات للشركات الـ9، التي تعمل في قطاعات تموين وتخزين وتوزيع “الغاز” و”البنزين”.
وبخصوص العلاقة بين أسعار البيع محليا والأسعار الدولية لمنتجات الوقود نصت التعهدات على إعداد وإرسال وضعية مفصلة، تتيح تتبع نشاط كل شركة على حدة، بجانب مد المجلس كل 3 أشهر بمعلومات تتعلق بالمشتريات والمبيعات الشهرية للمحطات المنجزة من قبل كل شركة على حدة، بالإضافة إلى مستويات مخزونها من الوقود.
واعتبر الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز بالمغرب أن هذه التعويضات تمثل “انتصارا” لكل من طالب -منذ تحرير قطاع النفط في البلاد- بضرورة تكريس منافسة حقيقية بسوق المحروقات لمصلحة الاقتصاد المحلي وحماية للمستهلك والشركات الأخرى المتضررة.
وقال اليماني للجزيرة نت إن هذه التعويضات -رغم أهميتها- تظل مبالغ هزيلة مقارنة بالأرباح التي حققتها هذه الشركات خلال الفترة من 2016 إلى 2023 والمُقدرة بـ6 مليارات دولار.
وطالب اليماني المختص بشؤون النفط بضرورة إحياء عمليات تكرير النفط بالمغرب من أجل بلوغ هدف التحرير الحقيقي للقطاع وحماية المستهلك ودعم الاقتصاد.
وكانت النقابة الوطنية للبترول والغاز في المغرب قد طالبت الحكومة برفع العقبات التي تحول دون استئناف تكرير النفط بالمصفاة الوحيدة المغربية للبترول “لاسامير” المتوقفة عن العمل منذ سنوات.
وتوجد الشركة في طور التصفية القضائية منذ 2016 بعدما عجزت عن تسديد ديونها البالغة نحو 4.4 مليارات دولار.